يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

169

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

قصيدة عمرو بن كلثوم أو معلقته : [ الوافر ] ألا هبّي بصحنك فأصبحينا * ولا تبقي خمور الأندرينا 2 - ومطلع المجمهرة : عرفت الدار قد أقوت ( 1 ) سنينا * لزينب إذ تحلّ بها قطينا ( 2 ) 3 - وبعد أبيات في الغزل وذكر الطلول يقول مفتخرا : فإما تسألي عن لبينى * وعن نسبي أخبرك اليقينا ثقي أني النبيه ( 3 ) أبا وأمّا * وأجدادا سمّوا في الأقدمينا ورثنا المجد عن كبرى نزار * فأورثنا مآثرنا البنينا وكنّا حيثما علمت ( 4 ) معد * أقمنا حيث ساروا هاربينا وتخبرك القبائل من معد * إذا عدّوا سعاية ( 5 ) أولينا بأنا النازلون بكل ثغر * وأنا الضاربون إذا لقينا وإنّا المانعون إذ أردنا * وإنا المقبلون إذا دعينا وإنّا الرافعون على معد * أكفّا في المكارم ما بقينا نشرّد ( 6 ) بالمخافة من أتانا * ويعطينا المقادة من يلينا 4 - والقصيدة خلو من الروح الديني وقد يكون نظمها في بدء حياته الشعرية وقبل أن يقف نفسه وحياته وشعره على شؤون الدين وذلك يوضّح لنا أسباب احتذائه لعمرو بن كلثوم ، فالشاعر في أول حياته في الشعر كثيرا ما يقلّد النابغين من الشعراء ويحتذيهم ، وبين القصيدتين موازنة أدبية طويلة في كتابي موقف النقّاد من الشعر الجاهلي . وأصحاب المجمهرات هم عبيد وعنترة وأمية وعديّ وبشر بن أبي خازم وخداش بن زهير والنمر بن تولب .

--> ( 1 ) أقفرت . ( 2 ) من قطن بالمكان أقام به . ( 3 ) من نبيه ظهر وارتفع . ( 4 ) لبست العلماء وهو الدرع . ( 5 ) المساعي والمفاخر . ( 6 ) من التشريد وهو الطّرد والتفريق .